السَّلَامُ عَلَيْكَ
اَلصَّلَوةُ عَلَى النَّبِّي
اِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِيْنًا
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَّفَ الْأَنَامَ
عَلَى النَّبِيِّ خَاتَمِ الرَّسُلِ الْكِرَامِ
قَوْلُهُ تَعَالَى يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ
تَنَقَّلْتَ فِي أَصْلَابِ أَرْبَابِ سُودَدٍ
عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ
وُلِدَ الْحَبِيبُ وَخَـدُّهُ مُتَوَرِّدُ
وَوَضَعَتِ الْحَبِيْبَ
اَحْمَدَ الْهَادِيَ الَّذِيْ عَمَّ
هَذَا كَفِنِيْ مِنْ قَدَيْمِ دَهْرِيْ
وَمَقَتْ اَمِنَةُ مُحَمَّدُا
فِي مِثْلِ حُسْنِكَ تُعْذَرُ
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَاعَدْنَانِ
فَسُبْحَانَ مَنْ أَبْرَزَ
بَدَتْ لَنَا فِي رَبِيعٍ
فَلَمّاَ آنَ أَوَانُ مَوْلِدِهِ
مَحَلُّ الْقِيَامِ
فَلَمَّا أَشْرَقَ نُورُهُ
وَلَمَّا وُلِدَ سَأَلَ الْوَحْشُ
صَلَاةُ اللّٰهِ عَلَى الهَادِيْ مُحَمَّدْ
قَالَ أَهْلُ السِّيَرِ رَضِيَ اللّٰهُ
فَازَتْ حَلِيْمَةُ مِنْ رَّضَاعِ مَحَمَّدٍ
قَالَتْ حَلِيْمَةُ فَجِئْتُ
اَللّٰهُ اَللّٰهُ اَللّٰهُ خَالِقُنَا
قَالَتْ حَلِيْمَةُ فَاَخَذْتُهُ
مَنْ مِّثْلُ اَحْمَدَ
قَالَتْ حَلِيْمَةُ فَمَا زَالَ
يَامَوْلِدًا قَدْ حَوَى
وَسَمَّاهُ رَبُّ الْعَالَمِيْنَ حُمَمَّدًا
صَلَّى الْاِلَهُ عَلَى النُّوْرِ
قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ اِسْمَعِيْلَ
تَعَالَوْبِنَا نَصْطَلِحْ
فَقَالَتْ إِنَّكَ لَنَبِيٌّ كَرِيمٌ
صَلَاةٌ وَّتَسْلِيْمٌ وَاَزْكَى تَحِيَّةٍ
فِي حُبِّ سَيِّدِنَا مُحَمَّد
دُعَاءُ المَوْلِد
قَالَتْ حَلِيْمَةُ فَاَخَذْتُهُ
اللّٰـهُمَّ صَـلِّ وَسَلِّــمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
قَالَتْ حَلِيْمَةُ فَاَخَذْتُهُ وَدَخَلْتُ بِهِ عَلَى الْاَصْنَامِ فَنَكَّسَ هُبَلُ رَأْسَهُ وَخَرَّتِ الْاَصْنَامُ مِنْ اَمَا كِنِهَا فَجِئْتُ اِلَى الْحَخَرْ الْاَسْوَدِ
۞
لِاُقْبِّلَهُ فَخَرَجَ الْحَجَرُ مِنْ مَّكَانِهِ حَتَّى الْتَصَقَ بِوَجْهِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاَخْبَرْتُ بَعْلِيْ بِذَلِكَ فَقَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَّكِ اِنَّهُ مُبَارَكٌ خُذِيْهِ وَانْصَرِ فِيْ بِنَا قَالَتْ حَلِيْمَةُ فَمَا انْصَرَفَ اَحَدٌ كَمَا انْصَرَفْنَا
۞
وَلَا ظَفِرَ اَحَدٌ كَمَا ظَفِرْنَا
۞
قَالَتْ فَرَكِبْتُ الدَّابَّةَ الَّتِي جِئْتُ عَلَيْهَا وَكَانَتْ ضَعِيْفَةً لَّا تَسْتَطِيْعُ الْمَشْيَ
۞
فَجَعَلْتِ الدَّابَّةُ تَسْبِقُ دَوَابُّ الْقَافِلَةِ كُلَّهَا حَتَّى كَانَتِ النِّسَاءُ يَقُلْنَ لِيْ اَمْسِكِيْ اَتَانَكِ عَنَّايَا حَلِيْمَةُ
۞
قَالَتْ وَكُنْتُ لَا اَمُرُّ عَلَى شَجَرِ وَّلَامَدَرِ اِلَّا وَيَقُوْلُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ الْمُرْسَلِيْنَ
۞
وَكُنَّا لَانَنْزِلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَّابِسَةٍ اِلَّا اخْضَرَّتْ وَاَثْمَرَتْ لِوَقْتِهَا بِبَرَكَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسِرْنَا حَتَّى اَتَيْنَا مَنَازِلَنَا وَعِنْدَ شُوَيْهَاتٌ عِجَافٌ ضِعَافٌ فَاَخَذْتُ يَدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعْتُهَا عَلَيْهِنَّا فَدَرَرْنَ لِوَقْتِهِنَّ وَمُنْذُ اَخَذْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَّنَا مِصْبَاحٌ فِي اللَّيَالِ الْمُظْلِمَةِ اِلَّانُوْرُ وَجْهِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ حَلِيْمَةُ وَكُنْتُ اِذَا اَعْطَيْتُهُ ثَدْيِيَ الْاَيْمَنَ شَرِبَ وَاِذَا حَوَّلْتُهُ لِثَدْيِيَ الْاَيْسَرِ اَبِى لِاَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اَلْهَمَهُ الْعَدْلَ حَتَّى فِى الرَّضَاعَةِ عَلِمَ اَنَّ لَهُ شَرِيْكًا فَنَاصَفَهُ عَدْلًامِّنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
۞
قَالَتْ حَلِيْمَةُ وَانْقَطَعَ الْغَيْثُ عَنَّا سَنَةً كَامِلَةً مِّنَ السِّنِيْنَ فَاَخَذْنَاهُ وَخَرَجْنَابِهِ اِلَى الصَّحْرَاءِ وَقُلْنَا اللهم بِحُرْمَةِ هَذَا الْمَوْلُدِ
۞
عَلَيْكَ اَلَّا مَاسَقَيْتَنَا الْغَيْثَ يَارَبَّنَا يَامَعْبُوْدُ
۞
قَالَتْ فَاِذَا السَّمَآءُ قَدْ غَيَّمَتْ وَسَكَبَتْ مَآءً كَاَفْوَاهِ الْقِرَبِ
۞
٢٧